العلامة المجلسي

28

بحار الأنوار

6 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن الإصفهاني ، عن المنقري ، رفعه قال : جاء رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام فسأله عن مسائل ، ثم عاد ليسأل عن مثلها ، فقال علي بن الحسين عليهما السلام : مكتوب في الإنجيل : لا تطلبوا علم ما لا تعملون ولما عملتم بما علمتم ، فإن العلم إذا لم يعمل به لم يزدد من الله إلا بعدا . ايضاح : لعل المراد النهى عن طلب علم لا يكون غرض طالبه العمل به ، ولا يكون عازما على الإتيان به ، ويحتمل أن يكون النهى راجعا إلى القيد ، أي لا تكونوا غير عاملين بما علمتم حتى إذا طلبتم العلم الذي يلزمكم طلبه يكون بعد عدم العمل بما علمتم ، فيكون مذموما من حيث عدم العمل لا من حيث الطلب . 7 - قرب الإسناد : ابن سعد ، عن الأزدي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أبلغ موالينا عنا السلام وأخبرهم أنا لا نغني عنهم من الله شيئا إلا بعمل ، وأنهم لن ينالوا ولايتنا إلا بعمل أو ورع ، وأن أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره . تبيين : قال الجزري : يقال : أغن عني الشرك ، أي أصرفه وكفه ، ومنه قوله تعالى : لن يغنوا عنك من الله شيئا . ( 1 ) 8 - الخصال : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن جعفر بن محمد بن عبيد الله ، عن القداح ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ما حق العلم ؟ قال : الإنصات له ، قال : ثم مه ؟ قال الاستماع له ، قال : ثم مه ؟ قال : الحفظ له ، قال : ثم مه ؟ قال : ثم العمل به ، قال : ثم مه ؟ قال ثم نشره . أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد العلوي ، عن ابن نهيك ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن القداح مثله . بيان : لعل سؤال السائل كان عما يوجب العلم ، أو عن آداب طلب العلم ، ويحتمل أن يكون غرضه استعلام حقيقته ، فأجابه عليه السلام ببيان ما يوجب حصوله لأنه الذي ينفعه فالحمل على المبالغة . والإنصات : السكوت عند الاستماع فإن كثرة المجادلة عند العالم توجب الحرمان عن علمه .

--> ( 1 ) الجاثية : 19